السيد عباس علي الموسوي

106

شرح نهج البلاغة

وكيف ترضون إلى صفاتكم ترمى أي إلى بلدكم وهي الكوفة التي تقيمون فيها والتي هي عنوان مجدكم ومركز قوتكم التي يعجز أحد عن النيل منها ومع ذلك معاوية يغير على أطرافها ويرميها بجنوده ويشن عليها غاراته فكيف ترضون بذلك أو تقبلون به . ترجمة أبي موسى الأشعري . « أبو موسى الأشعري » هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضارة بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر . . . أمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة . أسلم زمن النبي ثم عاد إلى قومه وعاد مع ناس من الأشعريين على رسول اللّه فوافوا قدوم جعفر ومن معه من الحبشة . استعمله النبي على بعض اليمن كزبيد وعدن وأعمالهما واستعمله عمر على البصرة بعد المغيرة كما استعمله عثمان على الكوفة وعندما تولى الإمام علي الخلافة انحرف عنه أبو موسى وخذّل الناس في الكوفة ومعروف بانحرافه عن علي . ثم كان أحد الحكمين في قضية التحكيم وقد فرض على الإمام فحذرهم منه وصرّح بأنه ليس له بثقة ولكن الخوارج أصروا على أن يكون أحد الحكمين وقد تم الأمر بينه وبين ابن العاص على عزل علي ومعاوية وإرجاع الأمر شورى بين المسلمين فلم يحكما بالعدل وعلى كل حال قدمه عمرو خدعة منه فخلع الإمام من الخلافة ولما قام عمرو أثبت معاوية فيها فتنابزا أبو موسى شبهّه بالكلب وعمرو شبه أبا موسى بالحمار وبين الحمار والكلب ضاعت الوحدة وتمزقت الأمة . مات أبو موسى سنة اثنين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان .